الشيخ محمود درياب النجفي

88

مشيخة النجاشى

لها أو مضعّف . وحفاظا على هذه الأصول والكتب من الضياع والتحريف ، كان أصحابها والرواة لها يحرصون في قراءتها على غيرهم ، أو يستمعون لمن يقرأها عليهم ، حتّى وصلنا منها - بحمد اللّه ومنّه - ما نعتمد عليه اليوم . ومن هذا المنطلق نعرف قدر ما أودعه النجاشي رحمه اللّه في كتابه ، فإنّه عدّ فيه نحو أربعة آلاف من مصنّفات الأصحاب ، ذاكرا طرقه لها ، إلّا القليل منها . عرض النجاشي للطرق ترجم النجاشي في كتابه لأكثر من ألف ومائتين وخمسين من الأعلام ، ذكر طرقه لكتب نحو ألف منهم . تعددّت بعضها بعدد كتب الشخص الواحد . كما جاء ذلك في ترجمة إسماعيل بن مهران برقم 49 ، فإنّه ذكر طريقا إلى كتابه « الملاحم » ، وآخرا إلى كتابه « ثواب القرآن » ، وثالثا إلى كتابه « الإهليلجة » ، وذكر طريقا رابعا إلى سائر كتبه . وجاء في ترجمة « عثمان بن عيسى » برقم 817 أنّه رحمه اللّه روى كتاب « المياه » له عن شيخه محمّد بن علي بن شاذان ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن علي بن إسماعيل بن عيسى ، عن عثمان . وروى كتاب « القضايا والأحكام » وكتاب « الوصايا » وكتاب « الصلاة » عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن جعفر بن عبد اللّه المحمدي عن عثمان . ثم روى كتبه عن والده علي بن أحمد رحمه اللّه ، عن محمّد بن علي « 1 » ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان . وأحيانا ذكر طريقين لكتاب واحد في ترجمتين . فقد روى في ترجمة « عبد اللّه بن بكير بن أعين » برقم 581 كتابه عن شيخه أحمد بن عبد الواحد ، عن علي بن حبشي ، عن حميد بن زياد ، عن أحمد بن الحسن البصري ، عن عبد اللّه بن جبلة عن عبد اللّه بن بكير . وقال في ترجمة « جعفر بن الهذيل » برقم 322 : « له نوادر أخبرنا

--> ( 1 ) - هو محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي الصدوق ت 381